الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
46
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 4 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 9 ] إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 9 ) [ سورة الحجر : 9 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : وقوله : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ يعني القرآن . . . وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ - فيها أقوال - . 1 - لحافظون من الزيادة والنقصان . ومثله قوله لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ « 1 » . 2 - لحافظون حتى نجزي به يوم القيامة أي لقيام الحجة به على الجماعة من كل من لزمته دعوة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . 3 - الهاء في قوله وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ يجوز أن تكون كناية عن النبي ، فكأنه قال : إنا نحن نزلنا القرآن وإنا لمحمد لحافظون . 4 - وقيل : معناه وإنا له لحافظون من أن تناله أيدي المشركين ، فيسرعون إلى إبطاله ، ومنع المؤمنين من الصلاة به . وفي هذه الآية دلالة على حدوث القرآن ، لأن ما يكون منزلا ومحفوظا لا يكون إلا محدثا ، لأن القديم لا يجوز عليه ذلك ولا يحتاج إلى حفظه « 2 » . * س 5 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 10 إلى 13 ] وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ ( 10 ) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 11 ) كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ( 12 ) لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ ( 13 ) [ سورة الحجر : 13 - 10 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسيّ ( رحمه اللّه ) : يقول اللّه عزّ وجلّ لنبيه
--> ( 1 ) حم السجدة : 41 ، فصلت : 42 . ( 2 ) التبيان : ج 6 ، ص 320 .